- قانون - رقم 107 - لسنة 2013
الجهة : وزارة العدل
- بعد الاطلاع على الأمر الأميري الصادر في 4 رمضان سنة 1396هـ، الموافق 29 من أغسطس سنة 1976م بتنقيح الدستور،
- وعلى المواد (163) و(165) و(166) من الدستور،
- وعلى القانون رقم (38) لسنة 1980 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية،
- وبناءً على عرض وزير الدولة للشؤون القانونية والإدارية ووزير العدل،
- وبعد موافقة مجلس الوزراء، أصدرنا القانون الآتي نصه:
الباب الأول: أحكام عامة
المادة 1
على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه.
المادة 2
يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى، ومنتجة فيها، وجائزاً قَبولها.
المادة 3
الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات لا يلزم تسبيبها ما لم تتضمن قضاءً قطعياً.
وفي جميع الأحوال، يتعين تسبيب الأحكام الصادرة في الدعاوى المستعجلة بإثبات الحالة أو بسماع شاهد.
المادة 4
إذا قضت المحكمة بمباشرة إجراء من إجراءات الإثبات، أو ندبت لذلك أحد قُضاتها، تعين عليها أن تحدد في الحكم تاريخ أول جلسة لمباشرة الإجراء، ويعتبر النطق بالحكم بمثابة إعلان للخصوم بالجلسة المحددة، وذلك في غير حالة اليمين الحاسمة، أو ما ينص عليه القانون من أحوال أخرى. ويعين رئيس الدائرة عند الاقتضاء من يخلف القاضي المنتدب.
المادة 5
كلما استلزم إتمام الإجراء أكثر من ميعاد، ذُكر في المحضر اليوم والساعة اللذان يحصل التأجيل إليهما، ويعتبر النطق بالقرار بمثابة إعلان للخصوم بالميعاد الجديد.
وعلى القاضي المنتدب أن يذكر في محضر آخر جلسة من جلسات إجراء الإثبات المنتدب له، اليوم الذي يحدده لنظر الدعوى أمام المحكمة، ويعتبر النطق بهذا القرار بمثابة إعلان بالجلسة للخصوم ذوي الشأن في إجراء الإثبات.
المادة 6
تُقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضي المنتدب، وما لم يُقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة.
وما يصدره القاضي المنتدب من القرارات في هذه المسائل يكون واجب النفاذ، وللخصوم الحق في إعادة عرضها على المحكمة عند نظر القضية ما لم ينص القانون على غير ذلك.
المادة 7
للمحكمة أن تعدل بقرار تثبته في محضر الجلسة عما أمرت به من إجراءات الإثبات، بشرط أن تبين أسباب العدول بالمحضر، ولا ضرورة لبيان الأسباب إذا كان العدول عن إجراء اتخذته من تلقاء نفسها بغير طلب من الخصوم.
ويجوز للمحكمة ألا تأخذ بنتيجة إجراء الإثبات بشرط أن تبين أسباب ذلك في حكمها.
الباب الثاني: الأدلة الكتابية
الفصل الأول: الأوراق الرسمية
المادة 8
الأوراق الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه.
فإذا لم تكتسب هذه الأوراق صفة الرسمية، فلا يكون لها إلا قيمة الأوراق العرفية متى كان ذوو الشأن قد وقعوها بإمضاءاتهم أو بأختامهم أو ببصمات أصابعهم.
المادة 9
الورقة الرسمية حجة على الكافة بما دُوّن فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته، أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره، ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً.
المادة 10
إذا كان أصل الورقة الرسمية موجوداً، فإن صورتها الرسمية -خطية كانت أو فوتوغرافية- تكون حجة بالقدر الذي تكون فيه مطابقة للأصل.
وتعتبر الصورة مطابقة للأصل؛ فإذا نازع في ذلك أحد ذوي الشأن، وجبت مراجعة الصورة على الأصل.
المادة 11
إذا لم يوجد أصل الورقة الرسمية، كانت الصور حجة في الحدود التالية:
أ- تكون للصورة الرسمية الأصلية -تنفيذية كانت أو غير تنفيذية- حجية الأصل متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقتها للأصل.
ب- ويكون للصور الرسمية المأخوذة من الصور الأصلية الحجية ذاتها، ولكن يجوز في هذه الحالة لكل من ذوي الشأن أن يطلب مراجعتها على الصور الأصلية التي أُخذت منها.
ج- أما ما يؤخذ من صور رسمية للصور المأخوذة من الصور الأصلية، فلا يعتد بها إلا لمجرد الاستئناس.
المادة 12
يكون للقاضي تقدير حجية ما يرد من بيانات في الشهادات والمستخرجات المنقولة عن الأوراق الرسمية.
الفصل الثاني: الأوراق العرفية
المادة 13
تعتبر الورقة العرفية صادرة ممن وقعها ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة؛ أما الوارث أو الخلف فلا يُطلب منه الإنكار، ويكفي أن يحلف يميناً بأنه لا يعلم أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق.
ومع ذلك، فليس لمن ناقش موضوع الورقة أن ينكر ما نُسب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو أن يتمسك بعدم علمه بأن شيئاً من ذلك صدر ممن تلقى عنه الحق.
المادة 14
لا تكون الورقة العرفية حجة على الغير في تاريخها إلا منذ أن يكون لها تاريخ ثابت، ويكون تاريخ الورقة ثابتاً:
1- من يوم أن تُقيد بالسجل المعد لذلك.
2- أو من يوم أن يؤشر عليها موظف عام مختص.
3- أو من يوم وفاة أحد ممن لهم على الورقة أثر معترف به من خط أو إمضاء أو بصمة، أو من يوم أن يصبح مستحيلاً على واحد من هؤلاء أن يكتب أو يبصم لعلة في جسمه. ويجوز أيضاً -تبعاً لمقتضى الحال- أن يعتمده القاضي من يوم وفاة من وقع على الورقة بختم معترف به.
4- أو من يوم وقوع أي حادث آخر يكون قاطعاً في أن الورقة قد صدرت قبل وقوعه.
5- أو من يوم أن يُكتب مضمونها في ورقة أخرى ثابتة التاريخ.
ومع ذلك، يجوز للقاضي -تبعاً للظروف- ألا يطبق حكم هذه المادة على المخالصات.
المادة 15
تكون لصور الأوراق المسجلة المستخرجة من إدارة التسجيل العقاري حجية الأصل، متى كان مظهرها الخارجي لا يسمح بالشك في مطابقتها للأصل.
المادة 16
تكون للرسائل الموقع عليها قيمة الورقة العرفية من حيث الإثبات، وتكون للبرقيات هذه القيمة أيضاً إذا كان أصلها المودع في مكتب التصدير موقعاً من مرسلها، وتعتبر البرقية مطابقة لأصلها حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.
وإذا لم يوجد أصل للبرقية، فلا يعتد بالبرقية إلا لمجرد الاستئناس.
المادة 17
دفاتر التجار لا تكون حجة على غير التجار؛ ومع ذلك فإن البيانات المثبتة فيها عما ورّده التجار تصلح أساساً يجيز للقاضي أن يوجه اليمين المتممة إلى أي من الطرفين، وذلك حتى فيما لا يجوز إثباته بالبينة.
والدفاتر التجارية الإلزامية –منتظمة كانت أو غير منتظمة– حجة على صاحبها التاجر فيما استند إليه خصمه التاجر أو غير التاجر، على أن تعتبر القيود التي في مصلحة صاحب الدفاتر حجة له أيضاً.
المادة 18
تكون الدفاتر التجارية الإلزامية حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر، إذا كان النزاع متعلقاً بعمل تجاري، وكانت الدفاتر منتظمة.
وتسقط هذه الحجية بالدليل العكسي، ويجوز أن يؤخذ هذا الدليل من دفاتر الخصم المنتظمة.
المادة 19
يجوز تحليف أحد الخصمين التاجرين على صحة دعواه إذا استند إلى دفاتر خصمه، وسلّم مقدماً بما ورد فيها، ثم امتنع الخصم دون مبرر عن إبراز دفاتره.
المادة 20
لا تكون الدفاتر والأوراق المنزلية حجة على من صدرت منه إلا في الحالتين الآتيتين:
أولاً: إذا ذُكر فيها صراحة أنه استوفى دينه.
ثانياً: إذا ذُكر فيها صراحة أنه قصد بما دونه أن يقوم مقام السند لمن أثبت حقاً لمصلحته.
وفي الحالتين، إذا كان ما ثَبت من ذلك غير موقع ممن صدر منه، جاز له إثبات عكسه بكافة طرق الإثبات.
المادة 21
تأشير الدائن على سند الدين بخطه ودون توقيع منه بما يفيد براءة ذمة المدين يعتبر حجة عليه إلى أن يثبت العكس، ويكون تأشير الدائن بمثل ذلك حجة عليه أيضاً ولو لم يكن بخطه ولا موقعاً منه، ما دام السند لم يخرج قط من حيازته.
وكذلك يكون الحكم إذا أثبت الدائن بخطه ودون توقيع منه ما يفيد براءة ذمة المدين في نسخة أصلية أخرى للسند أو مخالصة، وكانت النسخة أو المخالصة في يد المدين.
الفصل الثالث: طلب إلزام الخصم بتقديم الأوراق الموجودة تحت يده
المادة 22
يجوز للخصم في الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة في الدعوى تكون تحت يده:
أ- إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمها أو تسليمها.
ب- إذا كانت مشتركة بينه وبين خصمه، وتعتبر الورقة مشتركة على الأخص إذا كانت لمصلحة الخصمين أو كانت مثبتة لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة.
ج- إذا استند إليها خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى.
ويجب أن يبين في هذا الطلب: أوصاف الورقة، وفحواها تفصيلاً، والواقعة التي يستدل بها عليها، والدلائل والظروف المؤيدة لوجودها تحت يد الخصم، ووجه إلزام الخصم بتقديمها.
المادة 23
إذا أثبت الطالب طلبه، أمرت المحكمة بتقديم الورقة في الحال أو في أقرب موعد تحدده.
وإذا لم يُقدم للمحكمة إثبات كاف لصحة الطلب، وجب على الخصم المطلوبة منه الورقة أن يحلف يميناً بأنها لا وجود لها، أو أنه لا يعلم وجودها ولا مكانها، وأنه لم يخفها أو لم يهمل البحث عنها ليحرم خصمه من الاستدلال بها.
وإذا لم يقم الخصم بتقديم الورقة في الموعد الذي حددته المحكمة، أو امتنع عن حلف اليمين سالفة الذكر، اعتبرت صورة الورقة التي قدمها الطالب صحيحة مطابقة لأصلها، فإن لم يكن قد قدم صورة من الورقة جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكلها وموضوعها.
المادة 24
يجوز للمحكمة أثناء سير الدعوى، ولو أمام محكمة ثاني درجة، أن تأذن في إدخال الغير لإلزامه بتقديم ورقة تحت يده، وذلك في الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها في المواد السابقة. ولها أيضاً أن تأمر –ولو من تلقاء نفسها– بإدخال أية جهة إدارية لتقديم ما لديها من المعلومات والأوراق اللازمة للسير في الدعوى، ما لم يكن في ذلك إخلال بالمصلحة العامة.
المادة 25
إذا قدم الخصم ورقة للاستدلال بها في الدعوى، فلا يجوز له سحبها بغير رضاء خصمه إلا بإذن مكتوب من القاضي أو رئيس الدائرة بعد أن تُحفظ منها صورة في ملف الدعوى تؤشر عليها إدارة الكتاب بمطابقتها للأصل.
الفصل الرابع: إثبات صحة الأوراق
الفرع الأول: أحكام عامة
المادة 26
للمحكمة أن تقدر ما يترتب على الكشط والمحو والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية في الورقة من إسقاط قيمتها في الإثبات أو إنقاصها.
وإذا كانت صحة الورقة محل شك في نظر المحكمة، جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدرت عنه أو الشخص الذي حررها ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيها.
المادة 27
يرد الطعن بالتزوير على الأوراق الرسمية والعرفية، أما إنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الإصبع فلا يرد إلا على الأوراق العرفية.
وعلى من يطعن بالتزوير عبء إثبات طعنه. أما من ينكر صدور الورقة العرفية منه أو يحلف بعدم علمه أنها صدرت ممن تلقى الحق عنه، فيقع على خصمه عبء إثبات صدورها منه أو من سلفه.
وإذا أقر الخصم بصحة الختم الموقع به على الورقة العرفية ونفى أنه بصم به، تعين عليه اتخاذ طريق الطعن بالتزوير.
الفرع الثاني: إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع وتحقيق الخطوط
المادة 28
إذا أنكر من تشهد عليه الورقة خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه، أو حلف الوارث أو الخلف بعدم علمه أنها صدرت ممن تلقى الحق عنه، وظل الخصم الآخر متمسكاً بالورقة، وكانت الورقة منتجة في النزاع، ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في شأن صحة الخط أو الإمضاء أو بصمة الإصبع، أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما.
وتجري المضاهاة وفقاً للقواعد المقررة في أعمال أهل الخبرة. ويحصل سماع الشهود وفقاً للقواعد المقررة في شهادة الشهود، ولا تسمع شهادتهم إلا فيما يتعلق بإثبات حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع على الورقة المقتضى تحقيقها ممن نسبت إليه.
المادة 29
تحدد المحكمة جلسة لحضور الخصوم لتقديم ما لديهم من أوراق المضاهاة، والاتفاق على ما يصلح منها لذلك، ولاستكتاب الخصم الذي ينازع في صحة الورقة. فإذا امتنع الخصم الذي ينازع في صحة الورقة عن الحضور بنفسه للاستكتاب بغير عذر مقبول، جاز الحكم بصحة هذه الورقة. وإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر مقبول، جاز الحكم بسقوط حقه في الإثبات، وإذا تخلف خصمه جاز اعتبار الأوراق المقدمة للمضاهاة صالحة لها.
ويأمر رئيس الجلسة بإيداع الورقة المقتضى تحقيقها، والتوقيع عليها منه ومن كاتب الجلسة. كما يحرر محضراً يبين فيه حالة الورقة المقتضى تحقيقها وأوصافها، وتودع الورقة وأوراق المضاهاة وأوراق الاستكتاب إدارة الكتاب، ويوقع على هذا المحضر أيضاً رئيس الجلسة وكاتبها.
المادة 30
تكون مضاهاة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذي حصل إنكاره على ما هو ثابت لمن تشهد عليه الورقة المقتضى تحقيقها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع.
ولا يُقبل للمضاهاة في حالة عدم اتفاق الخصوم إلا ما يأتي:
أ- الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الموضوع على أوراق رسمية.
ب- الجزء الذي يعترف الخصم بصحته من الورقة المقتضى تحقيقها.
ج- خطه أو إمضاؤه الذي يكتبه أمام المحكمة أو البصمة التي يطبعها أمامها.
المادة 31
إذا حُكم بصحة كل المحرر، فيُحكم على من أنكره بغرامة لا تقل عن مائتين وخمسين ديناراً ولا تجاوز خمسمائة دينار.
الفرع الثالث: الطعن بالتزوير
المادة 32
يكون الطعن بالتزوير في أية حالة تكون عليها الدعوى، ويحدد الطاعن كل مواضع التزوير المدعى به، وأدلته، وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها، ويكون ذلك بمذكرة يقدمها للمحكمة أو بإثباته في محضر الجلسة. وإذا كان الطعن منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة الورقة أو بتزويرها، ورأت أن إجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن منتج وجائز، أمرت بالتحقيق بالمضاهاة أو بشهادة الشهود أو بكليهما، وذلك على الوجه المبين في المواد السابقة.
ويجوز للمطعون ضده بالتزوير وقف سير التحقيق فيه، في أية حالة كانت عليه، بنزوله عن التمسك بالورقة المطعون فيها. وللمحكمة في هذه الحالة أن تأمر بضبط الورقة أو بحفظها إذا طلب الطاعن بالتزوير ذلك لمصلحة مشروعة.
المادة 33
على الطاعن بالتزوير أن يسلم إدارة الكتاب الورقة المطعون فيها إن كانت تحت يده أو صورتها المعلنة إليه، فإن كانت الورقة تحت يد المحكمة أو الكاتب وجب إيداعها إدارة الكتاب، وإذا كانت تحت يد الخصم كلفه رئيس الجلسة بمجرد تقديم الطعن بالتزوير بتسليمها فوراً إلى إدارة الكتاب، وإلا أمر بضبطها وإيداعها إدارة الكتاب. وإذا امتنع الخصم عن تسليمها وتعذر ضبطها اعتبرت غير موجودة، ولا يمنع هذا من ضبطها فيما بعد إن أمكن.
وفي جميع الأحوال، يوقع رئيس الجلسة والكاتب على الورقة قبل إيداعها إدارة الكتاب.
المادة 34
الحكم بالتحقيق في الطعن بالتزوير يوقف صلاحية الورقة المطعون فيها للتنفيذ، دون إخلال بالإجراءات التحفظية.
المادة 35
يجوز للمحكمة، ولو لم يُطعن أمامها بالتزوير، أن تحكم برد أية ورقة وبطلانها إذا ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة. ويجب عليها في هذه الحالة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك.
المادة 36
إذا حُكم برفض الطعن بالتزوير أو سقوط حق الطاعن في الإثبات، حُكم عليه بغرامة لا تقل عن ثلاثمائة دينار ولا تجاوز ألف دينار، ولا يُحكم عليه بشيء إذا ثبت بعض ما ادعاه.
وإذا ثبت تزوير الورقة، أرسلتها المحكمة مع صور المحاضر المتعلقة بها إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية في شأنها.
ويجب على المحكمة إذا قضت بصحة المحرر أو برده –تحديد أقرب جلسة لنظر الموضوع.
الفرع الرابع: دعوى صحة التوقيع ودعوى التزوير الأصلية
المادة 37
يجوز لمن بيده ورقة عرفية أن يختصم من تشهد عليه هذه الورقة ليقر بأنها بخطه أو بإمضائه أو ببصمة إصبعه، ولو كان الالتزام الوارد بها غير مستحق الأداء، ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة.
فإذا حضر المدعى عليه وأقر، أثبتت المحكمة إقراره، وتكون جميع المصروفات على المدعي، وتعتبر الورقة معترفاً بها إذا سكت المدعى عليه أو لم ينكرها أو لم ينسبها لسواه. أما إذا أنكر المدعى عليه الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع فيجري التحقيق وفق القواعد المتقدمة. وإذا لم يحضر المدعى عليه حكمت المحكمة في غيبته بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع.
المادة 38
يجوز لمن يخشى الاحتجاج عليه بورقة مزورة أن يختصم من بيده هذه الورقة ومن يفيد منها لسماع الحكم بتزويرها، ويكون ذلك بدعوى أصلية ترفع بالأوضاع المعتادة. وتراعي المحكمة في تحقيق هذه الدعوى القواعد والإجراءات المنصوص عليها في المواد السابقة.
الباب الثالث: شهادة الشهود
المادة 39
في غير المواد التجارية، إذا كان التصرف تزيد قيمته على خمسة آلاف دينار أو كان غير محدد القيمة، فلا تجوز شهادة الشهود في إثبات وجوده أو انقضائه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
ويُقدّر الالتزام باعتبار قيمته وقت صدور التصرف، بغير ضم الملحقات إلى الأصل.
وإذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن مصادر متعددة، جاز الإثبات بشهادة الشهود في كل طلب لا تزيد قيمته على خمسة آلاف دينار ولو كانت هذه الطلبات في مجموعها تزيد على تلك القيمة، ولو كان منشؤها علاقات بين الخصوم أنفسهم أو تصرفات من طبيعة واحدة.
وتكون العبرة في إثبات الوفاء الجزئي بقيمة الالتزام الأصلي.
المادة 40
لا يجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد القيمة على خمسة آلاف دينار:
أولاً: فيما يخالف أو يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي.
ثانياً: إذا كان المطلوب هو الباقي أو جزءاً من حق لا يجوز إثباته إلا بالكتابة.
ثالثاً: إذا طالب أحد الخصوم في الدعوى بما تزيد قيمته على خمسة آلاف دينار ثم عدل عن طلبه إلى ما لا يزيد على هذه القيمة.
المادة 41
يجوز الإثبات بشهادة الشهود فيما كان يجب إثباته بالكتابة في الأحوال الآتية:
أولاً: إذا وجد مبدأ ثبوت بالكتابة، ويعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال.
ثانياً: إذا وجد مانع مادي أو أدبي يحول دون الحصول على دليل كتابي.
ثالثاً: إذا فقد الدائن سنده الكتابي بسبب أجنبي لا يد له فيه.
المادة 42
على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها كتابة أو شفاهاً في الجلسة.
ويجب أن يبين في منطوق الحكم الذي يأمر بالإثبات بشهادة الشهود كل واقعة من الوقائع المأمور بإثباتها واليوم الذي يبدأ فيه التحقيق.
وإذا أذنت المحكمة لأحد الخصوم بإثبات واقعة بشهادة الشهود، كان للخصم الآخر الحق في نفيها بهذا الطريق.
وللمحكمة –من تلقاء نفسها– أن تقضي بالإثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجيز القانون فيها الإثبات بهذا الطريق متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة. كما يكون لها في جميع الأحوال، كلما قضت بالإثبات بشهادة الشهود، أن تستدعي للشهادة من ترى لزوماً لسماع شهادته إظهاراً للحقيقة.
المادة 43
لا يجوز رد الشاهد -ولو كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم- إلا أن يكون غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حداثة سن أو مرض أو لأي سبب آخر. ويجوز أن تسمع أقوال الأصل بالنسبة لفرعه أو الفرع بالنسبة لأصله، كما تسمع أقوال أحد الزوجين بشأن الآخر، كما تسمع أقوال من لم يبلغ سنه أربع عشرة سنة بغير يمين وعلى سبيل الإستئناس.
ومن لا قدرة له على الكلام يؤدي الشهادة إذا أمكن أن يبين مراده بالكتابة أو بالإشارة.
والموظفون والمكلفون بخدمة عامة لا يشهدون، ولو بعد تركهم العمل، عما يكون قد وصل إلى علمهم في أثناء قيامهم به من معلومات لم تُنشر بالطريق القانوني ولم تأذن السلطة المختصة في إذاعتها. ومع ذلك فلهذه السلطة أن تأذن لهم في الشهادة بناءً على طلب المحكمة أو أحد الخصوم.
ولا يجوز لمن علم من المحامين أو الأطباء أو الوكلاء أو غيرهم من طريق مهنته أو صفته بواقعة أو بمعلومات أن يفشيها ولو بعد انتهاء خدمته أو زوال صفته، ما لم يكن ذكرها له مقصوداً به فقط ارتكاب جناية أو جنحة. ومع ذلك يجب على الأشخاص السالف ذكرهم أن يؤدوا الشهادة عن الواقعة أو المعلومات متى طلب ذلك منهم من أسرّها إليهم، على ألا يخل ذلك بأحكام القوانين الخاصة بهم.
ولا يجوز لأحد الزوجين أن يفشي بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصامها، إلا في حالة رفع دعوى من أحدهما على الآخر وبالنسبة لما يقتضيه الدفاع فيها، أو إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر.
المادة 44
يؤدي كل شاهد شهادته على انفراد بغير حضور باقي الشهود الذين لم تُسمع شهادتهم. ويجري سماع شهود النفي في الجلسة ذاتها التي سُمع فيها شهود الإثبات، إلا إذا حال دون ذلك مانع. وإذا أُجّل التحقيق لجلسة أخرى، كان النطق بالتأجيل بمثابة تكليف لمن يكون حاضراً من الشهود بالحضور في تلك الجلسة، إلا إذا أعفتهم المحكمة صراحة من الحضور.
ويحلف الشاهد اليمين بأن يقول: "أقسم بالله العظيم".
المادة 45
إذا لم يحضر الخصم شاهده أو لم يكلفه الحضور في الجلسة المحددة، قررت المحكمة إلزامه بإحضاره أو بتكليفه الحضور لجلسة أخرى، فإذا لم يفعل جاز إسقاط حقه في الاستشهاد به. ولا يخل هذا بأي جزاء يرتبه القانون على هذا التأخير.
المادة 46
إذا رفض الشاهد الحضور إجابة لدعوة الخصم أو المحكمة، وجب على الخصم أو إدارة الكتاب -حسب الأحوال- تكليفه الحضور لأداء الشهادة قبل التاريخ المعين لسماعه بأربع وعشرين ساعة على الأقل عدا مواعيد المسافة. ويجوز في أحوال الاستعجال نقص هذا الميعاد وتكليف الشاهد الحضور ببرقية من إدارة الكتاب بأمر من المحكمة.
وإذا كُلّف الشاهد الحضور تكليفاً صحيحاً ولم يحضر، جاز للمحكمة في أحوال الاستعجال الشديد أن تصدر أمراً بإحضاره؛ أما في غير هذه الأحوال فيؤمر بإعادة تكليف الشاهد الحضور إذا كان لذلك مقتضى، فإذا تخلف جاز للمحكمة إصدار أمر بإحضاره.
المادة 47
إذا حضر الشاهد وامتنع بغير مبرر قانوني عن أداء اليمين أو عن الإجابة، حُكم عليه بغرامة لا تجاوز عشرين ديناراً.
وإذا كان للشاهد عذر يمنعه من الحضور، جاز أن ينتقل إليه القاضي المنتدب لسماع أقواله، فإن كان التحقيق أمام المحكمة جاز لها أن تندب أحد قُضاتها لذلك. وتحدد المحكمة أو القاضي المنتدب تاريخ ومكان سماع أقواله، ويعتبر النطق بهذا القرار بمثابة إعلان للخصوم للحضور لتأدية هذه الشهادة، ويحرر محضر بها يوقعه القاضي المنتدب والكاتب.
المادة 48
توجه الأسئلة إلى الشاهد من المحكمة. ويجيب الشاهد أولاً عن أسئلة الخصم الذي استشهده ثم عن أسئلة الخصم الآخر. وإذا انتهى الخصم من استجواب الشاهد فلا يجوز له إبداء أسئلة جديدة إلا بإذن المحكمة.
ولرئيس الجلسة أو لأي من أعضائها وللقاضي المنتدب -حسب الأحوال- أن يوجه للشاهد مباشرة ما يراه من الأسئلة مفيداً في كشف الحقيقة. وتؤدي الشهادة شفاهاً ولا يجوز الاستعانة بمذكرات مكتوبة إلا بإذن المحكمة أو القاضي المنتدب وحيث تسوغ ذلك طبيعة الدعوى. وإذا أغفل الشاهد شيئاً يجب ذكره سألته المحكمة أو القاضي المنتدب عنه، ولا يعد ذلك تلقيناً إلا إذا كان مما يزيده علماً.
المادة 49
تثبت إجابة الشاهد في المحضر، ثم تتلى عليه، ويوقع عليها بعد تصحيح ما يرى لزوم تصحيحه منها. وإذا امتنع عن التوقيع ذُكر ذلك وسببه في المحضر.
المادة 50
إذا اتضح عند الحكم في موضوع الدعوى أن الشاهد شهد زوراً، تحرر المحكمة محضراً بذلك وترسله للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية اللازمة.
المادة 51
يجوز لمن يخشى فوات فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يُعرض بعد أمام القضاء ويحتمل عرضه عليه، أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن سماع هذا الشاهد. ويقدم هذا الطلب بالطرق المعتادة لقاضي الأمور المستعجلة، وتكون مصروفاته كلها على من طلبه، وعند تحقق الضرورة يحكم القاضي بسماع الشاهد متى كانت الواقعة مما يجوز إثباته بشهادة الشهود.
ويجوز للقاضي سماع شهود نفي بناءً على طلب الخصم الآخر بالقدر الذي تقتضيه ظروف الاستعجال في الدعوى.
وفيما عدا ذلك، تتبع في الشهادة القواعد والإجراءات السالف ذكرها في المواد السابقة. ولا يجوز في هذه الحالة تسليم صورة من محضر التحقيق ولا تقديمه إلى القضاء إلا إذا رأت محكمة الموضوع عند نظره جواز إثبات الواقعة بشهادة الشهود، ويكون للخصم الاعتراض أمامها على قَبول هذا الدليل، كما يكون له طلب سماع شهود نفي لمصلحته.
الباب الرابع: القرائن وحجية الأمر المقضي
المادة 52
القرائن التي ينص عليها القانون تغني من تقررت لمصلحته عن أية طريقة أخرى من طرق الإثبات، على أنه يجوز نقض هذه القرائن بالدليل العكسي ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.
وللقاضي أن يستنبط قرائن أخرى للإثبات، وذلك في الأحوال التي يجوز فيها الإثبات بشهادة الشهود.
المادة 53
الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الخصومة، ولا يجوز قَبول دليل ينقض هذه القرينة، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بذات الحق محلاً وسبباً.
وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها.
المادة 54
لا يرتبط القاضي المدني بالحكم الجنائي إلا في الوقائع التي فصل فيها هذا الحكم وكان فصله فيها ضرورياً؛ ومع ذلك فإنه لا يرتبط بالحكم الصادر بالبراءة إلا إذا قام على نفي نسبة الواقعة إلى المتهم.
الباب الخامس: الإقرار واستجواب الخصوم
الفصل الأول: الإقرار
المادة 55
الإقرار هو اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة.
المادة 56
يشترط في صحة الإقرار أن يكون للمقر أهلية التصرف فيما أقر به. ويُقبل إقرار المحجور عليه للسفه في كل ما لا يعد محجوراً عليه فيه شرعاً.
المادة 57
الإقرار حجة على المقر.
ولا يتجزأ الإقرار على صاحبه إلا إذا انصب على وقائع متعددة وكان وجود واقعة منها لا يستلزم حتماً وجود الوقائع الأخرى.
الفصل الثاني: استجواب الخصوم
المادة 58
للمحكمة أن تستوجب من يكون حاضراً من الخصوم، ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر. وللمحكمة كذلك أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه سواء من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب خصمه، وعلى من تقرر استجوابه أن يحضر الجلسة التي حددها القرار.
المادة 59
إذا كان الخصم عديم الأهلية أو ناقصها جاز استجواب من ينوب عنه، وجاز للمحكمة مناقشته هو إن كان مميزاً في الأمور المأذون فيها، ويجوز استجواب الأشخاص المعنوية عن طريق من يمثلها قانوناً. ويشترط في جميع الأحوال أن يكون المراد استجوابه أهلاً للتصرف في الحق المتنازع فيه.
المادة 60
توجه المحكمة الأسئلة التي تراها إلى الخصم، وتوجه إليه كذلك ما يطلب الخصم الآخر توجيهه منها، وتكون الإجابة في الجلسة ذاتها إلا إذا رأت المحكمة إعطاء ميعاد للإجابة.
وتحصل الإجابة في مواجهة من طلب الاستجواب، ولكن لا يتوقف الاستجواب على حضوره.
وتدون الأسئلة والأجوبة بمحضر الجلسة ويوقع عليها رئيس الجلسة والكاتب والمستجوب، وإذا امتنع المستجوب عن الإجابة أو عن التوقيع ذُكر في المحضر امتناعه وسببه.
وإذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مبرر قانوني، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي ما كان يجوز فيها ذلك.
أما إذا كان للخصم عذر مقبول يمنعه من الحضور للاستجواب، فللمحكمة أن تندب أحد قُضاتها لاستجوابه.
الباب السادس: اليمين
المادة 61
يجوز لكل من الخصمين في أية حالة كانت عليها الدعوى أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر، بشرط أن تكون الواقعة التي تنصب عليها اليمين متعلقة بشخص من وُجهت إليه، وإن كانت غير شخصية له انصبت على مجرد علمه بها. ومع ذلك يجوز للقاضي أن يمنع توجيه اليمين إذا كان الخصم متعسفاً في توجيهها.
ولمن وُجهت إليه اليمين أن يردها على خصمه، على أنه لا يجوز الرد إذا انصبت اليمين على واقعة لا يشترك فيها الخصمان بل يستقل بها شخص من وُجهت إليه اليمين.
ولا يجوز لمن وجه اليمين أو ردها أن يرجع في ذلك متى قبل خصمه أن يحلف.
المادة 62
لا يجوز للوصي أو القيم أو وكيل الغائب أن يوجه اليمين الحاسمة أو أن يردها إلا فيما يدخل في سلطته طبقاً للقانون.
المادة 63
لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة في واقعة مخالفة للنظام العام.
المادة 64
كل من وُجهت إليه اليمين فنكل عنها دون أن يردها على خصمه، وكل من رُدّت عليه اليمين فنكل عنها، خسر دعواه.
المادة 65
لا يجوز للخصم أن يثبت كذب اليمين بعد أن يؤديها الخصم الذي وُجهت إليه أو رُدّت عليه، على أنه إذا ثبت كذب اليمين بحكم جنائي فإن للخصم الذي أصابه ضرر منها أن يطالب بالتعويض، دون إخلال بما قد يكون له من حق في الطعن على الحكم الذي صدر ضده.
المادة 66
للقاضي في أية حالة كانت عليها الدعوى أن يوجه اليمين المتممة من تلقاء نفسه إلى أي من الخصمين ليبني على ذلك حكمه في موضوع الدعوى أو في قيمة ما يحكم به، ويشترط في توجيه هذه اليمين ألا يكون في الدعوى دليل كامل وألا تكون الدعوى خالية من أي دليل.
ولا يجوز للخصم الذي وُجهت إليه هذه اليمين أن يردها على الخصم الآخر.
المادة 67
لا يجوز للقاضي أن يوجه إلى المدعي اليمين المتممة لتحديد قيمة المدعى به إلا إذا استحال تحديد هذه القيمة بطريقة أخرى، ويحدد القاضي في هذه الحالة حداً أقصى للقيمة التي يحلف عليها المدعي.
المادة 68
يجب على من يوجه إلى خصمه اليمين أن يبين بالدقة الوقائع التي يريد استحلافه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة. وللمحكمة أن تعدل الصيغة التي يعرضها الخصم بحيث تُوجّه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها.
وإذا لم ينازع من وُجهت إليه اليمين لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى، وجب عليه –إن كان حاضراً بنفسه– أن يحلفها فوراً أو يردها على خصمه وإلا اعتبر ناكلاً. ويجوز للمحكمة أن تعطيه ميعاداً للحلف إذا رأت لذلك وجهاً، فإذا لم يكن حاضراً وجب إعلان منطوق الحكم إليه وتكليفه الحضور في الجلسة المحددة لحلف اليمين، فإذا حضر وامتنع دون أن ينازع أو تخلف بغير عذر اعتبر ناكلاً كذلك.
وإذا نازع من وُجهت إليه اليمين في جوازها أو في تعلقها بالدعوى ورفضت المحكمة منازعته وحكمت بتحليفه، بينت في منطوق حكمها صيغة اليمين. ويعلن هذا منطوق للخصم إن لم يكن حاضراً بنفسه ويتبع ما نص عليه في الفقرة السابقة.
المادة 69
إذا كان لمن وُجهت إليه اليمين عذر يمنعه من الحضور، انتقلت المحكمة أو ندبت أحد قُضاتها لتحليفه.
المادة 70
تكون اليمين بأن يقول الحالف: "أقسم بالله العظيم" ويذكر الصيغة التي أقرتها المحكمة.
ويعتبر في حلف الأخرس ونكوله إشارته المعهودة إن كان لا يعرف الكتابة، فإن كان يعرفها فحلفه ونكوله بها.
ويحرر محضر بحلف اليمين يوقعه الحالف ورئيس الجلسة والكاتب.
الباب السابع: المعاينة ودعوى إثبات الحالة
المادة 71
للمحكمة -بناءً على طلب أحد الخصوم أو من تلقاء نفسها- أن تقرر الانتقال لمعاينة المتنازع فيه، وتعين في قرارها تاريخ ومكان المعاينة، وتحرر المحكمة محضراً يبين فيه جميع الأعمال المتعلقة بالمعاينة.
وللمحكمة تعيين خبير للاستعانة به في المعاينة، ولها سماع من ترى سماعه من الشهود، وتكون دعوة هؤلاء للحضور بطلب ولو شفوياً من كاتب المحكمة.
المادة 72
يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء، أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن وبالطرق المعتادة من قاضي الأمور المستعجلة الانتقال للمعاينة، وتراعى في هذه الحالة الأحكام السابقة.
ويجوز لقاضي الأمور المستعجلة في الحالة سالفة الذكر، أن يندب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع الشهود بغير يمين، وعندئذ يكون على القاضي أن يعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله. وتتبع القواعد المنصوص عليها في القانون الخاص بتنظيم الخبرة.
المادة 73
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من أول نوفمبر سنة 1980م.
أمير الكويت
جابر الأحمد
رئيس مجلس الوزراء
سعد العبد الله الصباح
وزير العدل
عبد الله إبراهيم المفرج
وزير الدولة للشؤون القانونية والإدارية
سلمان الدعيج الصباح
صدر بقصر السيف في: 20 رجب 1400هـ، الموافق: 04 يونيو 1980م.
نُشر هذا القانون في: عدد الجريدة الرسمية رقم (1307) تاريخ 25 يونيو (حزيران) 1980م - ص. 121.